top_menu top_menu_01 2 top_menu_01 3 top_menu_01 4 top_menu_01 5 top_menu_01 6 top_menu_01 7 top_menu_01 8 top_menu_01 9 top_menu_01 10 top_menu_01 11 top_menu_01 12 top_menu_01 13 top_menu_01 14 top_menu_01 15 top_menu_01 26

اليوم الوطني.. وملحمة البطولات

د. عدنان بن خليل باشا

اليوم الوطني للمملكة ليس مجرد ذكرى تسكن قلوب أبناء الوطن الحبيب.. بل هو ملحمة تاريخية اكتست بنور البطولات والانتصارات.. والأمجاد.. وانبثقت عنه أضواء باهرة ومتلألئة في كل المجالات والأصعدة الاقتصادية.. والاجتماعية.. والفكرية.. والثقافية والتنموية.

لقد استطاع الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ـ طيب الله ثراه ـ وبثاقب فكره وحنكته السياسية ونقاء سريرته وصدق عزيمته أن يوحد أرجاء هذه البلاد في كيان واحد جعل شعاره راية التوحيد (لا إله إلا الله محمد رسول الله) ومن هذا المنطلق تألفت قلوب الشعب السعودي وتوحدت صفوفه وأصبح هذا الشعب قوة متلاحمة متماسكة في مستوى التحديات.. وسار من بعده أبناؤه البررة يرفعون ألوية (المجد) في كل جانب..

في ذلك اليوم الخالد من عام (1351هـ) انتقلت الجزيرة العربية إلى النور والأمل والأمان.. فارتحل (الضعف) و(الخوف) وحل مكانهما (الأمن) و(القوة) وتحولت البلاد بكل مساحاتها المترامية من الركود إلى النشاط. ومن الفتنة إلى الألفة.. ومن النزاعات العصبية والفوضى إلى الإيمان.. ومن الفاقة إلى اليسر.. ومن الاستغراق في السبات إلى الأخذ بأسباب الحياة والتقدم.

الملك عبد العزيز ـ يرحمه الله ـ ابن الصحراء الذي استمد قوته من شمسها وبردها.. وتعلم على أيدى العلماء وأهل الدين والفقه فاستطاع أن يقتحم جميع المجالات ويسير بهذه البلاد إلى مصاف الدول الواثبة نحو آفاق المستقبل الواعد بكل خير.. وكان التوجه الأساسي لديه ومن بعده أبناؤه البررة هو انتهاج التعليم منطلقا لغاية نبيلة وهي الارتقاء بهذا الوطن بشرا وأرضا.

في ظل هذه الوثبات التي حققتها المملكة في كل الأصعدة وفي مختلف المجالات كانت أيادي الخير ممدودة في كل منطقة من مناطق العالم حيث أن المملكة ومنذ إنشائها أولت اهتمامها البالغ بقضايا المجتمعات الفقيرة والعمل في رسم خططها الإنسانية لتقديم عونها في سائر الاتجاهات لا سيما وانها بتلك الدوافع النبيلة تعمل للقضاء على الجوع والجهل والمرض.

المملكة لم تقف عند حدود تلك المساعدات بل استجابت لنداء مؤتمر القمة الإسلامي السادس الذي انعقد في عام 1992 بإعلانها إلغاء (6) مليارات دولار من المديونية المستحقة لها على عدد من الدول النامية ناهيك عن تلك المساعدات التي انهمرت من منظماتها الشعبية وروت أراضي وسهولا كانت تعاني كثيرا من القحط والجدب.. كما أنه ومن خلال المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية التي اسهمت في إنشائها وتحملت قسطا وفيرا من أعبائها سعت إلى توفير المساعدات المالية والتنمية الميسرة والمنح غير المستردة للعديد من الدول.

هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية التي تمثل نهرا من أنهار الخير بالمملكة ساهمت بدور فعال في تنمية الكثير من المجتمعات الفقيرة ونشرت أشرعتها لتجوب أصقاعا نائية ومترامية وزعت خلالها خيرات هذه البلاد الطاهرة..

والهيئة أيضا لها مساهمات فعالة وحيوية في تنمية المجتمع السعودي والأخذ بيده نحو مرافيء التطور والرقي.

إن اليوم الوطني للمملكة هو يوم عظيم يعكس قوة التلاحم بين القيادة والشعب.. ويؤكد أهمية الأمن والاستقرار في دعم مسيرة التنمية الحضارية فهو يوم الوطن الشامخ بشموخ البناء لا سيما وأن مثل هذا (الوطن) وفي مثل هذه الظروف يحتاج لتضافر جهود شعبه وأبنائه حتى تتحقق آماله.. وتطلعاته في سبيل بناء مجتمع يستمد قوته وعزيمته من وحدته وتمسكه بدينه الإسلامي الحنيف.

الامين العام لهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية

بالمملكة العربية السعودية


02 / 12 / 08



footer_menu_01 footer_menu_01 16 footer_menu_01 17 footer_menu_01 18 footer_menu_01 19 footer_menu_01 20 footer_menu_01 21 footer_menu_01 22
footer_menu_03 footer_menu_03 29 footer_menu_03 30 footer_menu_03 31 footer_menu_03 32 footer_menu_03 33 footer_menu_03 34 footer_menu_03 35