top_menu top_menu_01 2 top_menu_01 3 top_menu_01 4 top_menu_01 5 top_menu_01 6 top_menu_01 7 top_menu_01 8 top_menu_01 9 top_menu_01 10 top_menu_01 11 top_menu_01 12 top_menu_01 13 top_menu_01 14 top_menu_01 15 top_menu_01 26

قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق

صحيفة عكاظ في صفحة الدين والحياة العدد رقم : 15475 بتاريخ : 11/1/1430هـ

إن هذا المثال الرائج الذي يشهر في وجه أي مدير أو مسؤول أراد أن يتخذ إجراء ضد من يعمل معه:
نقول وبالله التوفيق هذا المثال من الناحية الدينية لا يصح لأن الله حرم قطع الأعناق أيّ قتل الأنفس بغير حق شرعي أما الأرزاق فلا يقطعها أحد غير الله عز وجل فهو الرزاق ذو القوة المتين؛ وما دام الإنسان حي فرزقه مضمون من الله عز وجل قال الله تعالى:{وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} (هود6). وفي الحديث: ( إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب) صحيح البخاري
وعليه فمن ظن أن أرزاق المخلوقين على هذا المدير أو ذاك فهذا ضعف في الاعتقاد وشك في الرزق الذي ضمنه الله وهذا الذي جعل كثيراً من الناس يَرُوجُ عندهم هذا المثل كأنه حكمٌ شَرْعِيٌ مسلم به وهو لا أصل له في الدين بل يخالف اعتقاد المؤمنين , أما المفاضلة في القيام بالعمل والارتقاء به فقد جاء القرآن بها في قوله تعالى:{قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ}(القصص26)؛ أما من كان مهملاً للحقوق والواجبات التي أوكلت إليه فيكون راتبه حرام لقوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً}(النساء29) ومن أبطل الباطل أن يكون الأجير أو العامل أو الموظف لا يقوم بالعمل الموكل إليه فيكون مكسبه في هذه الحالة حرام ومن كان كذالك لا يستجاب دعائه ولا يبارك الله له في رزقه ولا تقبل صدقته لما جاء في الحديث ( إن الله طيب ولا يقبل إلا طيبا ) أما من فصل موظف أو عامل أو أجير لغرض في نفسه فلاشك أنه خان الأمانة الموكلة إليه واضر بذلك الشخص وأذاه وحَرَمَ المسلمين من كفائته فيكون الشخص المفصول والمستفيدون من كفائته خصوماً لذلك المسؤول الذي فصله يوم القيامة لقوله صلى الله عليه وسلم ( ألا وكلكم راع وكل مسؤول عن رعيته ) فلو حابى المدير أي موظف مهمل وأبقاه فسيسأل عن ذلك يوم القيامة وإن فصل صاحب كفائه تعسفاً فسيسأل عن ذلك بين يدي الله يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر ياليتني كنت تراباً.
والله الموفق
كتبه/ د. محمد مختار آل نوح مدير برنامج القرآن الكريم والدعوة – تعليقاً على المقال
31 / 03 / 09



footer_menu_01 footer_menu_01 16 footer_menu_01 17 footer_menu_01 18 footer_menu_01 19 footer_menu_01 20 footer_menu_01 21 footer_menu_01 22
footer_menu_03 footer_menu_03 29 footer_menu_03 30 footer_menu_03 31 footer_menu_03 32 footer_menu_03 33 footer_menu_03 34 footer_menu_03 35